ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٤ - الحديث ٣
[الحديث ٣]
٣ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَزْرَعُ أَرْضَ رَجُلٍ آخَرَ فَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ثُلُثاً لِلْبَذْرِ وَ ثُلُثاً لِلْبَقَرِ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ بَذْراً وَ لَا بَقَراً وَ لَكِنْ يَقُولُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَزْرَعُ فِي أَرْضِكَ وَ لَكَ مِنْهَا كَذَا وَ كَذَا نِصْفٌ أَوْ ثُلُثٌ أَوْ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ وَ لَا يُسَمِّي بَذْراً وَ لَا بَقَراً فَإِنَّمَا يُحَرِّمُ الْكَلَامُ
الحديث
الثالث: مجهول. و
قال في القواعد: و تصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة و من الآخر البذر و
العمل و العوامل، و كذا إذا كان البذر لصاحب الأرض أو العمل منه، أو كان البذر
منهما، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا، و سواء تساويا في البذر أو تفاوتا «١». قوله
عليه السلام: فإنما يحرم الكلام لأنه إذا حسب المجموع و زارعه عليه و لم يسم البذر
و البقر حل، و إن سمي حرم، مع أن المقرر في التقديرين واحد. و
قوله" للبذر ثلثا و للبقر ثلثا" يحتمل وجهين: أحدهما:
أن يكون اللام للتمليك لكونهما غير قابلين للملك. و
ثانيهما: أن يكون المعنى ثلث بإزاء البذر و ثلث بإزاء البقر، فالنهي لشائبة الربا
في البذر. و
قال العلامة رحمه الله في المختلف: قال ابن الجنيد: و لا بأس باشتراك
(١) قواعد
الأحكام ١/ ٢٣٨.